محمد بن جرير الطبري

7

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

أسأله ، فقال لها : سليه فجاءت إلى رسول الله ( ص ) ، فقالت : يا نبي الله إن أوس بن الصامت أبو ولدي ، وأحب الناس إلي ، قد قال كلمة ، والذي أنزل عليك الكتاب ما ذكر طلاقا ، قال : أنت علي كظهر أمي ، فقال النبي ( ص ) : ما أراك إلا قد حرمت عليه ، قالت : لا تقل ذلك يا نبي الله ، والله ما ذكر طلاقا فرادت النبي ( ص ) مرارا ، ثم قالت : اللهم إني أشكو اليوم شدة حالي ووحدتي ، وما يشق علي من فراقه ، اللهم فأنزل على لسان نبيك ، فلم ترم مكانها حتى أنزل الله قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله إلى أن ذكر الكفارات ، فدعاه النبي ( ص ) فقال : أعتق رقبة ، فقال لا أجد ، فقال : صم شهرين متتابعين قال : لا أستطيع ، إني لأصوم اليوم الواحد فيشق علي قال : أطعم ستين مسكينا ؟ قال : أما هذا فنعم . 26113 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر عن أبي إسحاق قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها قال نزلت في امرأة اسمها خولة ، وقال عكرمة اسمها خويلة ، ابنة ثعلبة وزوجها أوس بن الصامت جاءت النبي ( ص ) ، فقالت : إن زوجها جعلها عليه كظهر أمه ، فقال النبي ( ص ) : ما أراك إلا قد حرمت عليه ، وهو حينئذ يغسل رأسه ، فقالت : انظر جعلت فداك يا نبي الله ، فقال : ما أراك إلا قد حرمت عليه ، فقالت : انظر في شأني يا رسول الله ، فجعلت تجادله ، ثم حول رأسه ليغسله ، فتحولت من الجانب الآخر ، فقالت : انظر جعلني الله فداك يا نبي الله ، فقالت الغاسلة : أقصري حديثك ومخاطبتك يا خويلة ، أما ترين وجه رسول الله ( ص ) متربدا ليوحى إليه ؟ فأنزل الله : قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها . . . حتى بلغ ثم يعودون لما قالوا قال قتادة : فحرمها ، ثم يريد أن يعود لها فيطأها فتحرير رقبة . . . حتى بلغ بما تعملون خبير قال أيوب : أحسبه ذكره عن عكرمة ، أن الرجل قال : يا نبي الله ما أجد رقبة ، فقال النبي ( ص ) : ما أنا بزائدك ، فأنزل الله عليه : صيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فقال : والله يا نبي الله ما أطيق الصوم ، إني إذا لم آكل في اليوم كذا وكذا أكلة لقيت ولقيت ، فجعل يشكو إليه ، فقال : ما أنا بزائدك ، فنزلت : فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا .